الشيخ عباس القمي
32
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
. . . انتهى « 1 » . وعن تاريخ الطبري : أنّه - أي إبراهيم - كان يمرّ على أصحاب الرايات في وقعة الخازر ويقول : يا أنصار الدين وشيعة الحقّ وشرطة اللَّه ، هذا عبيد اللَّه بن مرجانة قاتل الحسين بن عليّ بن فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم حال بينه وبين بناته ونسائه وشيعته وبين ماء الفرات أن يشربوا منه وهم ينظرون إليه ، ومنعه أن يأتي ابن عمّه فيصالحه ومنعه أن ينصرف إلى رحله وأهله ، ومنعه الذهاب في الأرض العريضة حتّى قتله وقتل أهل بيته ، فو اللَّه ! ما عمل فرعون بنجباء بني إسرائيل ما عمل ابن مرجانة بأهل بيت رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله ( الّذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ) قد جاءكم اللَّه به وجاءه بكم ، فو اللَّه ! إنّي لأرجو أن لا يكون اللَّه جمع بينكم في هذا الموطن وبينه إلّا ليشفي صدوركم بسفك دمه على أيديكم ، فقد علم اللَّه أنّكم خرجتم غضباً لأهل بيت نبيّكم « 2 » انتهى . قيل : ولمّا كان رضوان اللَّه مجدّاً في قمع أصول الامويّين واجتياحهم مال إلى مصعب بن الزبير وبالغ في قتال أهل الشام حتّى قتل بدير جاثليق من مسكن سنة 72 « 3 » . الأشجّ 35 العبدي ، هو منذر بن عائد ، وكان عمرو بن قيس ابن أخته ، وهو أوّل من أسلم من ربيعة ، وذلك أنّ الأشجّ بعثه إلى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله ليعلم علمه ، فلمّا لقي النبيّ صلّى الله عليه وآله وأتى الأشجّ فأخبره بأخباره ، فأسلم الأشجّ وأتى رسول اللَّه وقال : إنّ فيك خلقين يحبّهما اللَّه تعالى : الحلم ، والحياء . كذا في المعارف لابن قتيبة « 4 » . وقد يطلق الأشجّ على عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن اميّة يعرف بأشجّ بني اميّة لضربة من دابّة في وجهه ، كانت امّه امّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب . قال الدميري : هو أوّل من اتّخذ دار الضيافة من الخلفاء ، وأوّل من فرض لأبناء
--> ( 1 ) نقله العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 45 : 349 ، 366 - 367 ، 382 ، 383 ، 384 ، عن رسالة شرح الثأر ( 2 ) تاريخ الطبري 6 : 88 . ( 3 ) مرآة الجنان 1 : 148 ، الأخبار الطوال : 312 - 313 ( 4 ) المعارف : 190